lundi 29 octobre 2007

مقام جهركاه

هو مقام شرقي يرتكز على درجة الجهركاه (فا)، عوارضه سي مخفوضة.

يتكون مقام الجهركاه من عقد خماسي جهركاه أصلي على درجة الجهركاه (فا) وعقد رباعي عجم على درجة الكردان (دو جواب).

من إمكانيات مقام الجهركاه، عقد رباعي راست أصلي على درجة الراست (دو)، عقد رباعي صبا عبى درجة الحسيني (لا)، وعقد راست كردان (دو جواب) عوض العجم كردان.

ملاحظة: نلاحظ أن عقد الراست الأصلي ودرجة السيكاه (مي نصف مخفوضة) يعطي لمقام الجهركا طابعًا خاصًا ويمييزه عن مقام العجم كما يجوز إستعمال عقد بياتي دوكاه عوض الراست.


jeudi 21 juin 2007

الراوبط الموسيقية للمغرب الكبير

في أيامات حملة المغرب الكبير، حسّيت أنا والعديد من الأخوة سواء كانو من المدونين أو من جماعة قهوتنا، اللي من الضروري إنا نحلمو بتوحد هالرقعة الجغرافية الي تجمعنا فيها العديد والعديد من الخصائل والروابط والمصالح وللّي كان الشيء هذا محسوس من خلال حملة 1 جوان 2007 وهي الأولى من نوعها على الأنترنات.

و من ناحيتي -كمساند للحملة- ريت إنّو من واجبي إني نعاون المدونين في إستمرار هالحملة من خلال جانب ممكن ما خذاش حظّو (ونعاود نقول ممكن باش ما نظلمش الناس اللي حكات فيه).

المجال اللي مش نحكي فيه وللي يجمع تقريبًا المغرب الكبير هو الثقافة وبالتحديد الثقافة الموسيقية، والي نعتبرها أكثر حاجة تجمع المغرب الكبير وذلك للأسباب التالية:

· بحكم التاريخ والجغرافيا واللغة والعقيدة الي تقريبًا يشترك فيها كل المغاربة الكل، فإنُّو الموسيقى زادة كانت ومازلت إحدى هذه العوامل الّي تربطنا ببعضنا والي نشترك من خلالها في العديد الخصائص.

· الخاصيات الموسيقية الموجودة في المغرب من ليبيا حتّى موريتانيا التي موش موجودة عند بقية البلدان أخرى خاصة "العربية" أو "المشرقية" أو اللّي تحبوا تسميوهم.

· الإشتراك في المميزات الفنية والثقافية رغم التنوع والتفرع في الأنماط وزخارة الإنتاج الكلاسيكي (كالمالوف في تونس وليبيا والآلة في المغرب والغرناطي في جزائر) والشعبي ( كالستنمبالي في تونس ةالقناوى في المغرب...).

· تميز هالمنطقة بتفتحها على على الثقافات الأخرى سواء كانت وافدة من الشمال أو جنوب ومدى تأصلها وتجذّرها في موروثنا الثقافي والموسيقي واللي أصبحت جزء منّا هويّتنا المغاربية الّي نعتزّوا بها.

لذا أدعوا الناس الي عندهم معارف ومعلومات ينجموا يفيدوا بها في المجال الثقافي أو الموسيقي إنهم ما يتردّجزش بالمساهمة في الحملة.

إن شاء الله نوصلو في يوم من الأيام نحققوا الوحدة المغاربية الّي نتمناوها.

lundi 7 mai 2007

الدرس الرابع

طبع راست الذيل

هو طبع تونسي يرتكز على درجة الراست (دو)، عوارضه سي نصف مخفوضة ومي نصف مخفوضة. يتكون هذا الطبع من عقد خماسي راست ذيل على درجة الراست وعقد رباعي محير عراق على درجة النوى (الصول) لكن يرى البعض أن العقد الثاني لراست الذيل هو راست الذيل على درجة النوى، لكن شخصيا أرى أن العقد الثاني هو محير عراق – وليس عِراق- وذلك لأن المحير عراق نوى عقد رباعي يتمِّمُ الديوان (السلم كاملاً) لكن إذا إعتمدنا عقد خماسي الراست الذيل نوى فإننا سوف نتجاوز الديوان و هذا يتعارض مع هيكلة الطبوع والمقامات بصفة عامة.

يمكن إستعمال عقد محير سيكاه على درجة النوى عوضًا للعقد الثاني. يمكن إستعمال هذا الطبع بطريقتين مختلفتين: الأولى كما هو وراد في تعريف، والثانية بتعويض مي نصف مخفوضة بمي مخفوضة، والفا طبيعية بفا مرفوعة.

يمتاز طبع راست الذيل بتركيزه على درجة النوى والتأكيد عليها كما يتمتع هذا الطبع عند القفلة بخاصية اللهجة الخماسية خاصة ومسّ السي طبيعية. كما يعرف أيضًا بتلوينه درجة المي (سواء مخفوضة أو نصف مخفوضة) إلى مي طبيعية.

من أشهر الأمثلة التي يمكن أن نعرف بها هذا الطبع هو آذان الصلاة التونسي. إلى جانب أغاني التالية: "شرق غداب الزين"، "على باب دارك"، "فراق غزالي"، "لمتى نرجو فيك"، "بجاه الله يا حب إسمعني"، ...

لحنت في نوبات التونسية "نوبة راست الذيل".



mercredi 7 mars 2007

جيهان

لم افهم يومًا لماذا تجري الأمور في وطني بهذا الشكل؟

لماذا يجب علينا أن نتجرع الألم في وطننا رغم وجود الحلو فيه؟

كنت أمام شاشة التلفزة أشاهد برنامج "دائرة الضوء" في قناة حنبعل التونسية، كان موضوع الحلقة "الحقوق المهضومة".

إهتم البرنامج بحادثة أليمة في حمام الأنف، وفاة جيهان، متخرجة من كلية الحقوق والتي تزاول تكوينًا تكميليًا في أحد مراكز التكوين في حمام الأنف.

ماتت جيهان في حادث قطار، والسبب عائد إلى إستهتار السلط المعنية بسلامة المواطنين.

تقبّلت الحادثة في بادئ الأمر بطريقة عادية وذلك لسبب بسيط ألا وهو تعودي على معايشة هذا النوع من الحوادث.

لكن احتبس الدموع في عيوني وإقتضب قلبي إشمئزازًا عندما رأيت صورة الفتاة.

لم تكن الفتاة إنسانًا واجه مصيرًا طبيعيًا ينتظره أي إنسان، لم أرى في موتها نهاية لحياة فانية أو قدرًا لا مفر منه.

بل رأيت روحًا حرمت من العيش، ونقاء لوث بواقع مرير، وصفاءًا حرم من البقاء من أجل تزويق الحياة المبعثرة.

رأيت في موتها موتًا لي ولمن كان يحمل بعض النقاء في داخله وخارجه.. لا أدري ما أقول وأعجز عن التخلص من الكراهية التي تنتابني في هذه اللحظة التي تمتلئ بالعنف والمرارة

جيهان كان ضحية واقعنا المعيش، ورمزا لطموح أي شاب فينا، أي إنسان يحلم أو يتمنّى الأفضل في حياتنا، و شمعة من شموع البراءة التي تنطفئ بريح اللامسؤلية في وطني.

ليس لي ما أقول سوى رحمها من في سماء، وأن يرحمنا من في السماء، لأن ما يوجد في الأرض لا يحتمل ولا يطاق.

وداعًا يا جيهان وتأكدي أن الريح التي أطفأت نورك سوف تمر يومًا ما كي تعودي لتنوري من جديد الظلمات التي تحيطنَا

وداعًا..

على أمل اللقاء يومًا ما.

samedi 3 mars 2007

الدرس الثالث

التسميات الفارسية للدرجات الموسيقية

للأسف الشديد لم أتحصل على أي معلومة تتحدث عن أسباب تسمية الدرجات الموسيقية باللغة الفارسية لكن سأحاول أن أشرح لكم سبب إستعمال الموسيقيين لهذه التسميات عوض عن أسماء الدرجات الموسيقية المستعملة عالميًا.

كما تعرفون، فإن السلم الموسيقي يتكون من 7 درجات وهي كالآتي من الأسفل إلى الأعلى أو من الغليظ إلى الحاد:

دو، ري، مي، فا، صول، لا، سي.

لكن هذه التسميات حديثة العهد إذا ما قارنا بتاريخ الموسيقى في العالم. لذلك وجدت تسميات أخرى قبلها، في حالة الموسيقى العربية الإسلامية، أُستعملت بعض الكلمات الفارسية للتعبير عن أسماء الدرجات.

لم يكن الهدف الرئيسي لوجود هذه التسميات تعريف بأسماء الدرجات، لكن مميزات المقامات العربية هي التي فرضت هذه التسميات، فالمقامات العربية الإسلامية عبارة عن مقامات متحركة غير ثابتة، لأن بإختلاف درجة الارتكاز تختلف مميزات المقام وخصوصياته.

مثال: مقام "السيكاه هزام" يرتكز على درجة المي نصف مخفوضة، إذا جعلنا نفس المقام على درجة السي نصف مخفوضة تصبح تسمية المقام من "سيكاه هزام " إلى "راحة الأرواح" وهو مقام يختلف في بعض الجزئيات عن "السيكاه هزام " رغم أن الهيكل العام للمقام هو نفس هيكل مقام "السيكاه هزام ".

كما تدل هذه التسميات على الطبقة الصوتية المراد إستعمالها عند الغناء أو العزف فمثلا عندما يطلب المؤدي "راست جهركاه" فهو يقصد أن أداءه الغنائي سيكون على الدرجة الرابعة أو درجة "الفا".

كما يمكن أن تختلف تسمية مقام دون أن تختلف خاصياته و ذلك للدلالة عن إختلاف الطبقة الصوتية للمقام

مثال: إذا حوّلنا مقام "النهاوند" من درجة الراست (الدو) إلى درجة اليكاه (صول قرار) فيصبح إسم المقام "فرح فزا".

كما أستعملت هذه التسميات لتسمية مقام كما هو الحال في مقام الكردي الذي يستمد تسميته من درجة "الكردي" (المي مخفوضة) التي تميز مقام الكردي.

كما أن لهذه التسميات دور في التفريق قرار المقام عن جوابه.

مثال: الدو قرار تسمّى "راست" والدو جواب تسمّى "كردان". قرار السي نصف مخفوضة يسمّى "عراق" وجوابها يسمّى "أوج".

وسواء كانت الدرجة طبيعية أو مرفوقة بعارض فإن كل درجة لها إسم خاص بها لكن يمكن أن نجد تسميتين مختلفتين لنفس الصوت أو الدرجة، وسبب ذلك أن المقامات هي الفيصل في تحديد إسم الدرجة.

هذه قائمة أهم الدرجات الموسيقية تسمياتها الفارسية:

الإصطلاح الغربي

التسمية الفارسية

الإصطلاح الغربي

التسمية الفارسية

صول قرار طبيعية

يكاه

فا طبيعية

جهركاه

لا قرار طبيعية

عشيران

فا مرفوعة

حجاز

سي قرار مخفوضة

عجم عشيران

صول مخفوضة

صبا

سي قرار نصف مخفوضة

عراق

صول

نوى

سي قرار

كوشت

لا

حسيني

دو

راست

سي

عجم

ري مخفوضة

زيركولاه

سي نصف مخفوضة

أوج

ري

دوكاه

دو جواب

كردان

مي مخفوضة

كردي

دو جواب مرفوعة

شهناز

مي نصف مخفوضة

سيكاه

ري جواب

محير

ملاحظة: لدرجة الحجاز و درجة الصبا نفس الصوت لكن تختلف التسمية حسب الإستعمالات المقامية

وإليكم كامل اللائحة في هذا السلّم:







mardi 27 février 2007

الدرس الثاني

الموسيقى المغاربية

أهلاً بكم مجددًا، سنتحدث اليوم على أحد الموسيقات العربية، ألا وهي الموسيقى المغاربية.

كان إختيارنا لهذه الموسيقى مبني على نقاط عديدة وهي كالآتي:

· ضُعف ونقص في المصادر التي تتحدث عن هذه الموسيقى من ناحية السمعية والمعرفية والموسيقية.

· التهميش الموجود من طرف موسيقيينا العرب والمسلمين الأفاضل لهذه الموسيقى، بالرغم من أنها الموسيقى الوحيدة – في العالم العربي والإسلامي- التي حافظت على القالب الموسيقي الموروث من الدولة العبّاسية والوحيدة التي لم تتغير فيها التسميات الأصلية فيها.

· لزخارتها وتنّوعها الموسيقي. التي تحمله هذه الموسيقى من خلال مقاماتها وأنواع القوالب الموسيقية التي تندرج ضمن إطارها.

· إشتراك مخزون الموسيقي عند أكثر من قُطر مغاربي أهمّها ليبيا، تونس، الجزائر والمغرب والتميز والتنوع في نفس الوقت من قطر لآخر من هذه الأقطار العربية.

ملاحظة: بالنسبة إلى موريطانيا فإن موسيقاها تشترك في إنتمائها للمغرب العربي لكنها تختلف عن موسيقى بقية الأقطار المغاربية الأخرى وذلك لميلها أقرب للموسيقى الإسلامية الإفريقية.

وسأعتمد في تعريفي للموسيقى المغاربية على الزاد العلمي المتوفر لدي والتسجيلات الصوتية التي سوف أفيدكم بها عند تجهيزيها لتوضيح الصورة وتوفير كل ما يهم الدرس.

في نهاية القرن الخامس عشر إنتهت الإمارة الأموية مع سقوط الأندلس، وكنتيجة لهذا الحدث تمّ ترحيل الجالية الأندلسية من أراضيها (جنوب الجزيرة الأيبيرية أو جنوب إسبانيا) فمكان على هؤلاء إلا الإستقرار بمدن شمال إفريقيا. وكنتيجة لهذه الهجرة حمل أهالي الأندلس كل ما يملكون من زاد أدبي وثقافي والعلمي بحكم تواجد الشعراء والموسيقيين والحرفيين والأدباء وغيرهم من أهل العلم والدين والسياسة ضمن اللاجئين

وإستقر الأندلسيين في المغرب الأقصى والجزائر وتونس وليبيا.

و كان من السهل على اللاجئين الإندماج في ضمن شعوب شمال إفريقيا، بسبب توفر عنصري اللغة والعقيدة، الشيء الذي سمح لهم ممارسة تراثهم الموسيقي من خلال المدائح الدينية والسهرات الفنية والذي ساعدهم على ترسيخ موسيقاهم ضمن بقية الموسيقات، فإنتقلت الموسيقى الأندلسية من موسيقى وافدة على المغرب إلى موسيقى من ضمن موسيقاته، بل وتدعمت بدخول عناصر أخرى من الموسيقى المحلية في ذلك الوقت، ومن الطبيعي أن تنتقل هذه الثقافة الموسيقية من نطاق ضيق وخاص بمجموعة معيّنة إلى موسيقى عامة ومحلية يمارسها كل أهل كل المغاربة.

ورغم تميز كل قطر مغاربي عن زاده من الناحية الفنية والشكلية إلا أنهم حافظوا على حد السواء على شكل وتسمية وخصائص الموسيقى الأندلسية، ففي كل الأقطار المغاربية تسمى هذه الموسيقى بالنوبة.

وسوف أقدم في الدرس القادم تعريفًا للنوبة وما سبب هذه التسمية وسنحاول أن نقدم تعددها من ناحية الشكل حسب كل قطر.

dimanche 25 février 2007

خطوات

يَنتَابني أحيانا حنين إلى ما سلف من شريط عمري القصير، أحن إلى تلك الأيّام التي عشت فيها الجمال والحزن، الحنان والغضب، العنف والرقة. لا أدري لم أتمتع بتذكرها رغم الاقتضاب والاحتقان اللذين يتمكنان مني عند العودة إلى ما فات وإلى ما لا يعود؟ قد تعود بي كلمة، مكان، موقف، حادثة، أي شيء إلى ما التقت به روحي في يوم من أيام وجودي على هذه الأرض. قد يؤلمني النظر إلى خطواتي التي تمحوها أمواج الزمن لكن لا يمكن أن أنسى أني واحد من ملايين الذين رسموا خطوات من قبلي والتفتوا إلى ما تركوا ورائهم وأكملوا بقية طريقهم. أعرف أني لن ألتفت ورائي لأنّي لن أجد خطواتي لأن الأمواج محتها، لكن لن أنسى أيضًا أنه في يوم من الأيام كنت سببًا في وجود خطوات على هذا الطريق.